السيد مصطفى الخميني

43

كتاب الصوم

أدلة القول باعتبار الخصوصيات وراء قصد القربة الأمر الأول : الاخلال بقصد القربة ، فإن التقرب والامتثال بالأمر ، لا يحصل إلا مع العلم بالخصوصيات المأخوذة تحت الأمر . الأمر الثاني : أن التميز لا يمكن إلا بالقصد للعنوان الزائد على الطبيعة المشتركة بين الأنواع الكثيرة ، وإلا فلا يسقط الأمر . الأمر الثالث : أن الظاهر من الكتاب وجوب صوم شهر رمضان ، وهذا يستلزم قصد العنوان ، كسائر الأمور المعنونة . أقول : المعروف عن الأفاضل والأعلام - كالشيخ ، والمحقق ( 1 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، وهو ظاهر المتأخرين ( 3 ) - كفاية الامساك الواقعي في شهر رمضان ، ولا يحتاج إلى الأكثر من قصد القربة ، وعليه دعوى الاجماع في محكي الغنية والتنقيح ( 4 ) . وقال العلامة في التذكرة : إن عدم اعتبار التعيين قول علمائنا ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، لأن القصد من نية التعيين تمييز أحد

--> 1 - الخلاف 2 : 64 ، شرائع الاسلام 1 : 168 . 2 - منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 16 ، تذكرة الفقهاء 6 : 8 . 3 - ذخيرة المعاد : 513 / السطر 9 ، جواهر الكلام 16 : 185 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري : 97 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 200 . 4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 201 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 3 ، التنقيح الرائع 1 : 348 .